الإنسان بين المبدأ والمصير أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإنسان بين المبدأ والمصير لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢١

وبدليل قولهم من بعد كانت عهودكم فإن التوثيق والعهد لا يمكن أن يكونا مع مجرد الترجي فحسب ، وذكر الله سبحانه العبادات مع التقوى فقد ذكر الصوم مع التقوى عندما قال : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾(1) أي لتتقوا وقال في عبادة الحج ﴿ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لله ﴾(2) إلى أن قال ﴿ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾(3) ثم قال بعد ذلك : ﴿ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الألْبَاب ِ ﴾(4) ثم قال ﴿ وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾(5) وقال سبحانه ﴿ ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾(6) كل ذلك دليل على ارتباط الحج بالتقوى أما الصلاة فقد قال سبحانه : ﴿ وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي ﴾(7) وقال : ﴿ وَأَقِمِ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ﴾(8) .

(1) البقرة : 183

(2) البقرة : 196

(3) البقرة : 196

(4) البقرة : 197

(5) البقرة : 203

(6) الحج : 32

(7) طه : 14

(8) العنكبوت : 45

٢١ / ٣٣