الإنسان بين المبدأ والمصير أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإنسان بين المبدأ والمصير لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

بذلك التجار الذين يتجرون في ذلك السموم ويحاربون بها جنسهم يحاربون بها أمتهم يحاربون بها مجتمعهم فلذلك لا يقولون بأن التدخين حرام وعندما تحدثت عن التدخين وذكرت حكمة الصحيح الصريح وهو الحرمة سر بهذا الكلام كثير من الأطباء بل كل الأطباء الذين حضروا وقالوا هذا هو الذي يجب أن يقال وعندما اقترح أحد الحاضرين أن يستفتأ الأطباء المتخصصون في قضية التدخين والذي يدير الجلسة أعطى الكلمة لطبيب واحد قال هو الذي يجيب على قضية التدخين ثم يجيب الآخرون على قضايا أخرى تحدث ذلك الطبيب المجيب وقال لم يجمع الأطباء على ضرر أمر كما اجمعوا على ضرر التدخين ما اجمعوا على ضرر شيء مثل ما اجمعوا على ضرر التدخين فهو ضار بالإجماع عندما أعطى الكلمة لغيره ليتحدث في موضوع آخر تحدث عن التدخين أيضا وقال بأن المدخن لا يضر بنفسه فحسب بل يضر بمن حوله والأضرار بالغير إيذاء والإيذاء حرمة الله تعالى بقوله: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا ﴾(1) فالذي يدخن بحضرة جماعة يضر بصحتهم كما يضر بصحة نفسه والذي يدخن أمام أولاده يضر بصحة هؤلاء الأولاد على انهم قد يقلدونه في هذه العادة السيئة الخبيثة وبذلك يكونون ضعافا غير أصحاء والمجتمع بحاجة إلى الأقوياء والمؤمن القوي خير واحب إلى الله من المؤمن الضعيف وبالجملة فإن كل طبيب من الأطباء الذين حضروا قالوا بخطورة التدخين وضرره البالغ ووجوب محاربته هذا ونجد أن أحد الدعاة السابقين أراد أن يبين ( أسلوب ) ضرر التدخين بأسلوب النكتة قال : من قال أن التدخين ليس فيه منافع التدخين فيه ثلاث فوائد الفائدة الأولى أن المدخن لا يشيخ والفائدة الثانية أن المدخن لا تعضه الكلاب والفائدة الثالثة أن المدخن لا يقرب بيته لص قيل له كيف ذلك ؟ قال أن المدخن لا يشيخ لانه يموت قبل شيخوخته

(1) الأحزاب : 58

٢٨ / ٣٣