الإنسان بين المبدأ والمصير أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإنسان بين المبدأ والمصير لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٠

وعدد هذه العلل إلى أن قال فتر شهوة في الجماع وهذا الشيء توصل إليه آلاف أن التدخين من أسباب تفتير شهوة الجنس فإذا التدخين لا ريب في ضرره ولا ريب في حرمته ما دام وراءه هذه المضار عشرات أنواع السرطان تنشأ عن التدخين بجانب أمراض الشرايين بجانب اختراق الكبد أمراض الكبد بجانب الجلطات المختلفة التي تنشأ عن التدخين فإذا لماذا يجادل الناس في التدخين وان من المفارقات العجيبة أيضا نشهدها في هذا العصر أن دعاية للتدخين تقترن بالتحذير منه تنشر في الصحف دعاية للتدخين وبجانب ذلك أحذر من التدخين فإنه يضر بصحتك سبحان الله ما دام يضر بالصحة لماذا هذه الدعاية لماذا الدعاية لسم الناقع القتال هذه من الأمور العجيبة .

السؤال الثاني : هو عن حلق اللحية لا ريب أن ديننا الحنيف هو دين للفطرة والله تبارك وتعالى جعل للرجال خصائص وللنساء خصائص وحرم - عز وجل - أن يعتدي الرجل على خصائص المرأة وأن تعتدي المرأة على خصائص الرجل ففي الحديث الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (( لعن الله المتشبهين بالنساء من الرجال ولعن المتشبهات بالرجال من النساء )) فإذا من تعدى على خصائص الجنس الآخر فهو ملعون وقد جعل الله من شارات الرجولة وعلامات الذكورة اللحية فلذلك كانت المحافظة عليها واجبة وجاء الحديث الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (( رحفوا الشوارب واعفوا اللحى )) وإعفاء الشيء تنميته فإنه يقال عفا بمعنى نما ومن ذلك قول الله تعالى : ﴿ ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا ﴾(1) أي حتى نمو ومن ذلك أيضا قول الشاعر :

بمستأثب القريان عاف نباته

تساقطه والرحل من صوت هدهد

قول آخر :

ولكن نعظى النصل منها بأسواق

عافيات الشحم كومي ( أي ناميات الشحم )

(1) الأحزاب : 95

٣٠ / ٣٣