الحسد الداء والدواء لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٨7- وعن الزبير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " دب إليكم داء الأمم قبلكم : الحسد والبغضاء ، والبغضاء هي الحالقة : أما إني لا أقول تحلق الشعر ، ولكن تحلق الدين " رواه البزار والبيهقي .
8- وكذلك ما جاء عن ذلكم الصحابي الذي بشره النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة ، فقام عبد الله بن عمرو بالمبيت عنده لمدة ثلاث ليال ، ليرى عمله الذي استحق عليه تلك البشارة ، فلم ير عمله كبير عمل ، وعدما سأله عن ذلك ، قال الرجل : ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشا ولا أحسد أحدا على خير أعطاه الله إياه ، فقال عبد الله : هذه التي بلغت بك .
والحديث طويل رواه البخاري ومسلم والنسائي من طريق أنس بن مالك رضي الله عنه .
وهناك أحاديث أخرى كثيرة جاءت في ذم الحسد يمكن الرجوع إليها في محلها من كتب الصحاح والسنن ، ومن لم يفده قليل الحكمة ضره كثيرها .
الآثار الواردة في ذم الحسد :
1- قال علي بن أبي طالب : " لا راحة لحسود ، ولا إخاء لملول ، ولا محب لسيء الخلق " ( ابن عبد ربه ، العقد الفريد ، 2/170 ) .
2- قال الحسن : " ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من حاسد : نفس دائم ، وحزن لازم ، وغم لا ينفذ " وقال : " أصول الشر وفروعه ستة : فالأصول الثلاثة : الحسد ، والحرص ، وحب الدنيا ، والفروع كذلك : حب الرياسة ، وحب الثناء ، وحب الفخر " ( المصدر السابق ، 2/170، 173 ) .
3- قال عبد الله بن مسعود : " لا تعادوا نعم الله ، قيل له : ومن يعادي نعم الله ؟ قال : الذين يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله " ( المصدر السابق ، 2/170 ) .
4- قال بعض الحكماء : " ألزم الناس كآبة أربعة : رجل حديد ، ورجل حسود ، وخليط الأدباء وهو غير أديب ، وحكيم محقر لدى قومه " ( المصدر السابق ، 2/170 ) .
5- وقيل : " الحسد يضعف اليقين ، ويسهر العين ، ويكثر الهم " ( المصدر السابق ، 2/171 ) .