الحسد الداء والدواء مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الحسد الداء والدواء لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ٩

6- ويقال : " لا يوجد الحر حريصا ، ولا الكريم حسودا " ( المصدر السابق ، 2/172) .

7- وقال عبد الملك بن مروان للحجاج : إنه ليس من أحد إلا ويعرف عيب نفسه ، فصف لي عيبك ، قال الحجاج : أعفني يا أمير المؤمنين ، قال : لست أفعل ، فقال الحجاج : أنا لحوح ، لدود ، حقود ، حسود ، فقال عبد الملك : ما في إبليس شر من هذا ( المصدر السابق ، 2/174 ) .

8- يقال : " الحسود ساخط على ربه في إنفاذ أقداره " إذ ليس يرى قضاء الله عدلا ولا لنعمة من الناس أهلا ، وقد أضيف إلى هذا أنك غاش لرجل من المسلمين ، تارك لنصيحته ، مفارق لأولياء الله في حبهم الخير لعباده ، مشارك لإبليس والكفار في محبتهم البلاء للمسلمين وزوال النعم عنهم . وهذه خبائث في القلب تأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب " .

وأما كونه ضررا في الدنيا فهو يتألم بحسرات الحسد ، وينحل من أجلها الجسد ، ثم لا يجد لحسراته انتهاء ، ولا يرجو لسقام جسده شفاء .( الجيطالي ، قناطر الخيرات ، 3/89 )

9- قال ابن المعتز : " الحسد سقام الجسد ثم تنحط رتبته وتنخفض منزلته لنفور الناس عنه " ، وقال : " الحاسد مغتاظ على من لا ذنب له ، بخيل بما لا يملكه ، طالبا ما لا يجده . فما أعجب من العاقل أن يتعرض لسخط الله تعالى وعذابه من غير نفع يناله ، مع ضرر يتحمله ، وغم يلازمه ، فيهلك دينه ودنياه من غير جدوى ولا فائدة " .

قال الشيخ الجيطالي : " وأما أنه لا ضرر على المحسود في دينه ودنياه فواضح لأن النعمة لا تزول عنه بحسدك ، فلا بد من دوامها إلى أجل محدود " ( المصدر السابق ، 3/89 ) .

10- وقيل : الحسود لا يسود مع ما يظهر منه من الخلاق الذميمة " ( المصدر السابق ، 3/89 ) .

11- قال بعض العلماء : " للحاسد ثلاث علامات : يتملق إذا حضر ، ويغتاب إذا غاب ، ويشمت بالمصيبة " ( المصدر السابق ، 3/89 ) .

٩ / ١٧