الإنفاق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإنفاق

الجزء ١ · صفحة ٨

ولكن أولا: أن يكون هذا الإنفاق في سبيل الله. وما هو سبيل الله؟ إن الإنفاق في كل خير هو إنفاق في سبيل الله فالإنسان الذي ينفق حتى على أهله بنية صادقة وعزيمة خالصة هو منفق في سبيل سبحانه وتعالى لأنه يقصد من وراء ذلك أن يعف أهله وا، يسد حاجتهم فذلك الإنفاق هو إنفاق في سبيل الله. وكذلك إيتاء الفقراء والمساكين وذوي القربى والإنفاق في سائر وجوه البر هو إنفاق أيضا في سبيل الله. فبناية المساجد وإقامة المؤسسات الخيرية من مدارس ومستشفيات وغيرها مما يعود بالمصلحة على الناس كل ذلك مما يعد إنفاقا في سبيل الله. وعون المجاهدين في سبيل الله بالمال هو أيضا إنفاق في سبيل الله فإن الله تبارك وتعالى جعل ذلك من الجهاد في سبيله إذ يقول عز من قائل: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(. فكل ذلك يعد إنفاق في سبيل الله.

٨ / ٢٢