الازدواجية في الشخصية أسبابها وعلاجها أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الازدواجية أسبابها وعلاجها لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٤

ونجد في كتاب الله سبحانه وتعالى العلاج لهذه الازدواجية فأن القرآن الكريم يدعو إلى طاعة الله سبحانه تعالى وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وتحكيمها في كل دقيقة وجليلة ويدعو إلى أن تكون موالاة المسلم لله سبحانه ولرسوله وللمؤمنين وأن يكون المؤمن معاديا لأعداء الله تعالى الكافرين فالله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز يقول : ﴿ وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ ويقول سبحانه وتعالى ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِينًا ﴾ " الأحزاب : 36 " ﴿ وما أرسلنا من رسولا إلاليطع بأذن الله ﴾ ويقول سبحانه ﴿ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾ النساء : 59 ، فيأمر أن بأن التنازع أن يكون الأحكام إليه وإن يكون الأحكم إلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - وذلك جاء على أثر قول سبحانه وتعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ ﴾ وفي هذا ما يدل على أن طاعة الناس ما عدا رسول - صلى الله عليه وسلم - لابد أن تكون طاعته منضبطة بضوابط الشرع بحيث تكون مقيدة بطاعة الله وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ولذلك عندما يقع الاختلاف ويقع التنازع يكون الاحتكام إليه سبحانه وتعالى وإلى الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام وكذلك نجد في كتاب الله تعالى ما يدل على حصر الولاية في الله تعالى وفي رسوله وفي عباده المؤمنين بحيث تكون الموالاة المؤمن لهؤلاء فالله سبحانه يحذر في كتابه كل تحذير من أن يتخذ المسلم الكافرين أولياء من دون المؤمنين ، يقول الله سبحانه وتعالى : {

١٤ / ٢٧