الازدواجية في الشخصية أسبابها وعلاجها أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الازدواجية أسبابها وعلاجها لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٣

ورسول في الإيمان لأن الكل من عند الله ، فكيف يرد بعض ما جاءوا به مع أنهم جميعا يصدرون في ما يأتون به عن وحي الله سبحانه وتعالى إذ لم يكن لهم هون فيما جاءوا به وإنما نطقوا بأمر الله وبلغوا وحي الله سبحانه وتعالى ولذلك يقول الله سبحانه ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ ﴾ " النساء : 150 " الرسل ويكفرون ببعض هؤلاء الرسل مع أن هذه الرسالات جميعا إنما هي هذه الرسالات الله سبحانه وتعالى ولا مجال لحال من الأحوال لأن يكفر الإنسان بعضها على أن الله سبحانه وتعالى جعل كل رسول من هؤلاء الرسل يأتي مصدقا لما قبله من الرسالات فإن كل رسول من الرسل يدعو إلى الإيمان بجميع رسالات الله سبحانه وتعالى به ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - أخبر الله سبحانه وتعالى بأن أهل الكتاب يجدون نعته في ما أنزل إليهم من التوراة والإنجيل ويؤيد سبحانه وتعالى أيضا أن من كفر به ومن كفر بما أنزل عليه فالنار موعده ومن كفر به من الأحزاب أن يجمعوا بين النقائض الذي جاء به رسول يعبدون عن منهج الإسلام وقد أصيبوا في فكرهم بالازدواجية المتناقضة التي تدعو المسلمين إلى أن يعتبروا لحالهم فأن العاقل من اعتبر به غيره هذا .

١٣ / ٢٧