الازدواجية في الشخصية أسبابها وعلاجها أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الازدواجية أسبابها وعلاجها لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٧

أن يتأسوا بإبراهيم والذين معه فإبراهيم والذين معه فإبراهيم والذين معه تبرؤا من أعداء الله تعالى الكافرين ويبين الله سبحانه وتعالى أن هذا التأسي مشروع إلا في أمر واحد فقط ينهى المؤمنون أن يتأسوا بإبراهيم فيه ذلك إن إبراهيم إنما فعله لسبب من الأسباب وقد انتهى ذلك السبب ولم يشرع لنا ذلك السبب فهو الدعاء للكافرين بمغفرة غلا قول إبراهيم لأبيه ﴿ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ مِن شَيْءٍ ﴾ ها القول وهو قول إبراهيم لاستغفرن لك ليس لأي مسلم أن يتأسى بإبراهيم فيه لأن الاستغفار إنما كان لسبب كما يقول الله سبحانه وتعالى ﴿ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ ﴾ كانت هناك موعدة من إبراهيم عليه السلام أن يستغفر لأبيه ربه سبحانه وتعالى رجاء أن يتوب الأب إلى الله وأن يؤمن بالله ولكن لما تبين له انه عدو الله تبرا منه ﴿ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ ﴾ والله سبحانه وتعالى يبين لنا أن هذا الإقتداء بإبراهيم ومن معه في هذا الأمر من علامات الإيمان وأن المؤمن الحق ومن تأسى بإبراهيم ومن معه فإن الله تعالى يقول ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآَخِرَ ﴾ " الأحزاب : 21 " فالتأسي بإبراهيم ومن معه في عدم موالاة الكافرين بل في البراءة من الكافرين من الأمور التي يقتضيها الإيمان بالله واليوم الآخر ثم يتبع ذلك التهديد بأن من أعرض عن هذا الأمر وابتعد عن التأسي بهم فإنما يضر نفسه وليس يضر ربه سبحانه وتعالى فالله هو الغني بحيث يقول الله سبحانه وتعالى ﴿ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ﴾ فمن أعرض عن هذا التأسي فإعراضه إنما يضر به نفسه والله تبارك وتعالى هو الولي وهو الغني وهو الحميد فهو سبحانه وتعالى لا يضره من فعل العباد شيء هنا العلاج النافع

١٧ / ٢٧