الازدواجية أسبابها وعلاجها لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٨حتى يكون شخصية متزنة من غير متناقضة وليس فيها من الازدواجية شيء المسلم شخصية لا تتلقى إلا عن الله سبحانه وتعالى بحيث لا ترضى أن تقارن بين ما جاء من عند الله بما جاء من عند غيره لأن ما عند الله هو الحق وما كان مخالفا له من ما جاء من عند غيره سبحانه وتعالى فهو الباطل ولا يمكن للمسلم أن يقبل الباطل وغنما يقبل الحق وحده فلا يتلقى المؤمن إلا عن الله ولذلك لا يكون احتكامه غلا على الله سبحانه وتعالى على أنه الله سبحانه وتعالى على أولئك الذين يزعمون أنهم مؤمنون وهم مع ذلك يحتكمون إلى غيره يقول سبحانه ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا ﴾ " النساء : 60-61 " فهؤلاء الذين يزعمون بأنهم مؤمنون ثم هم بجانب ذلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت والطاغوت يراد به هنا كل ما كاد مخالفا لشرع الله كل ما كاد مناقضا لأمر الله ، كل ما كاد بجانب لك هذه الذي أنزله الله سبحانه تعالى فكل من ذلك هو داخل في حكم الطاغوت ومن ابتغى حكم الطاغوت من دون حكم الله سبحانه فقد ضل ضلالا بعيدا ويبين لنا سبحانه وتعالى أنمن شان المنافقين أنهم إذا دعوا إلى حكم الله وإلى ما أنزل الله سبحانه وتعالى على رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام صدوا صدودا هذه هي طبيعية المنافقين وقد بين الله سبحانه وتعالى أن كل حكم يخالف حكمه عزوجل فهو من حكم الجاهلية فقد قال تعالى : ﴿ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴾ " المائدة : 50 " وقد جاء قبل ذلك