الازدواجية أسبابها وعلاجها لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٢س2 : من عادة النصارى تبادل التهاني في يوم ميلاد المسيح عليه السلام فهل يجوز للمسلم أن يقبل التهنئة من النصارى ؟ وهل يجوز له أن يقدم التهنئة ؟
قبل كل شيء أن ندرك أن ميلاد المسيح عليه السلام لا نؤمن بأنه كان في الوقت الذي حدده النصارى بل تنبه بعض المعاصرون إلى أن في القرآن الكريم ما يدل أن ميلاد المسيح عليه السلام ما كان في الشهر الثاني عشر كما يزعم النصارى لأن ذلك الشهر كان في الشتاء والله تبارك وتعالى عندما كر قصته في القرآن قال ﴿ وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا ﴾ " مريم : 25 " فقد كان ميلاد المسيح عليه السلام إذ بان حمل النخيل للرطب وذلك إنما هو الصيف وليس هو في كتاب ألفه أحد العلماء بعنوان " ما يجب أن يعرفه المسلم من حقائق عن النصرانية والتبشير " أن النصارى عندما دخلوا في ديانتهم ما ادخلوه بالعقائد الوثنية وأن من الذين تأثروا بهم البوذية فالبوذية يعتقدون أيضا أن بوذا ولد لخمس وعشرين مضت من الشهر الثاني عشر كاعتقاد النصارى واعتقدوا أيضا ما يعتقده النصارى مما بأنه صلب واعتقدوا الكثير الكثير من ما هو واقع في العقيدة النصرانية وهذا ما يجعل للإنسان قبل كل شيء يراجع نفسه فيما يقول ذلك أن ميلاد المسيح كان في الخامس والعشرين من الشهر الثاني عشر من الشهور الشمسية ، وبما أنن لا نثق بما يقوله أولئك بل يقتضيا الأمر أن نكذبهم بدليل الآيات القرآنية التي تدل على خلاف ما يقولون بما أن الواقع كذلك فعلينا أن لا نعرب عن موافقتهم في هذا المعتقد هذا من ناحية أخرى فإن ما يفعله النصارى غنما هو البدع الزائفة عن سواء الصراط فلذلك لا يحسن بنا أبدا أن نجاملهم في بدعتهم ولا يجوز لنا في أي حال من الأحوال فضلا عن كون معتقد النصارى فيما يتعلق بالمسيح معتقدا ضالا عن العقل فضلا عن كونه بعيدا عن الوحي فإنهم يعتقدون بأن المسيح عليه السلام أختمت فيه طبيعة