البرامج التعليمية و مشكلة غياب الانسجام بين المواد في معاهد العلوم الإسلامية لعبد الرحمن بابكر
الجزء ١ · صفحة ١٤ويعرفه "نادو" NADEAU بأنه نص يصف بشكل إجمالي ما يريد أن يذهب إليه التعليم(1) .
ويرى "لوجاندر" أن الهدف العام هدف تربوي يحتل مرتبة الصدارة ويستعان به دليلا لصياغة مجموعة من الأهداف المتعلقة بالمحتويات أو الكفاءات في مادة أو مجموعة من المواد الدراسية لصالح مجموعة خاصة من المعنيين(2) .
والهدف العام يتخذ نقطة انطلاق لتحديد الأهداف الخاصة. ما يمكن استخلاصه من التعاريف السابقة هو أن الأهداف العامة عبارة عن جمل تصف النتيجة الفعلية التي تظهر عند المتعلم في شكل قدرات ومهارات، يحققها مقرر دراسي خلال فترة تكوين محددة؛ دورة، أو فصل … .
وغالبا ما يعلن عن الأهداف العامة في بداية وضع برنامج أو مقرر دراسي ويتمكن المدرّسون من الاطلاع عليها في مقدمة الكتاب، أو المناهج الرسمية التي تصدر عن وزارة التربية لأنهم مسؤولون عن تطبيقها.
أهداف عامة لمقرر أصول الفقه مثلا:
تعزيز الجانب المعرفي، والتكوين الذهني و التجريد و التعميم و الاستنتاج و الاستخلاص والقدرة على التصرف و اكتساب الملكة الأصولية واستعمالها في استنباط الأحكام، وغير ذلك.
4 ـ الأهداف الخاصة
إذا كانت الأهداف العامة لا تتحقق إلا بمقرر أو جزء منه خلال فترة تكوينية محددة، قد تكون أسبوعا أو فصلا، فإن الأهداف الخاصة على درجة عالية من التحديد، وهي تمثل المستوى الذي يتعامل الأستاذ فيه مع التلميذ أو الطالب في قاعة الدرس، وتظهر هذه الأنواع من الأهداف في نهاية درس معين أو جزء من موضوع قد ينجز في حصة أو أكثر.
(1) 3ـ MARC ENDRE NADEAU /EVALUATION DES PROGRAMMES / P420.
(2) ـ أ. بدر الدين بن تريدي / كتاب الدليل العملي إلى صياغة وتحديد الأهداف البيداغوجية، ص 28.