البرامج التعليمية و مشكلة غياب الانسجام بين المواد في معاهد العلوم الإسلامية لعبد الرحمن بابكر
الجزء ١ · صفحة ١٦ويرى "ماجر" بأنها صياغة تصف نتيجة مقصودة للتعلم وتوضح ما سيملكه حين يبين بوضوح تحقيقه للهدف، بذلك يكون الهدف الإجرائي هو هدفا خاصا أضيف إليه شرطان يتعلقان بإجابة المتعلم في وضعية تطبيقية إثر حلقة من حلقات الدرس.
إن المحتوى في الهدف الإجرائي أكثر تخصيصا من غيره، أي يتناول جزءا خاصا جدا من المادة، ومن ثم فهو غير قابل للتفريع، ويتميز الهدف الإجرائي عن الهدف الخاص بزيادة عنصرين هما:
ـ شروط إنجاز السلوك (المدة والوسائل المسموح باستعمالها).
ـ تحديد النتيجة وتعيين النجاح أو عدمه.
ويرى R. Amigues أن الهدف العملي يمثل آخر مرحلة في مسار تفريع الأهداف، وأكثر الأهداف دقة من حيث صياغة النية البيداغوجية، وبهذه الصفة يلعب الهدف دورا حاسما
في مسار التقييم(1) .
رابعا: سلبيات وإيجابيات العمل بالأهداف
أهم المطاعن التي وجهت إلى بيداغوجية الأهداف كما يرى E. DE. Corte وزملاؤه الباحثون الذين لا يؤيدون وجهة النظر القائلة بأن بيداغوجية الأهداف تسهم في بلوغ أفضل النتائج في حقل التعلم. ولكن لا أحد منهم يعارض استعمال الأهداف الإجرائية كأحسن وسيلة للتقييم(2) .
وأهم الطعون التي وجهت لبيداغوجية الأهداف هي:
1 ـ تجزئة التعليم بسبب تعدد الأهداف الخاصة.
2 ـ تجاهل النتائج غير المتوقعة وغير المنتظرة.
3 ـ التأثير الذي يكبح الاستقلالية والإبداعية لدى مصمّمي المناهج من جهة، والأساتذة من جهة ثانية، بحيث يصبح الإنسان وكأنه "روبو" أمام فلسفة الأهداف، وبذلك تكون بيداغوجية الأهداف قد ركزت عملية بناء المناهج على الأهداف، دون التركيز على الواقع كقاعدة انطلاق(3) .
(1) ـ بدر الدين بن تريدي، المرجع السابق ص40.
(2) 2 – E. DE. CORTE Les fondements de l action didactique p.54.
(3) 3 – E. DE. CORTE Les fondements de l action didactique p.54.