البرامج التعليمية ومشكلة غياب الانسجام بين المواد في معاهد العلوم الإسلامية عبد الرحمن بن صالح بابكر

البرامج التعليمية و مشكلة غياب الانسجام بين المواد في معاهد العلوم الإسلامية لعبد الرحمن بابكر

الجزء ١ · صفحة ١٧

هنالك اتجاهات تعتمد تناول المناهج عن طريق الكفاءات والمهارات. وقد عرف المنجد التربوي الكفاءة بأنها "مجموعة المعارف وحسن التصرف تسمح بإنجاز مهمة أو مجموعة من المهام بشكل مكيف"(1) .

فإنه لا يمكن التغاضي عن قدرات الطالب وكفاءاته لبناء أي برنامج تربوي أو تعليمي. إن أفضل طريقة في بناء البرامج هو الجمع بين الطريقتين ـ طريق الأهداف والكفاءات ـ غير أن لبيداغوجية الأهداف محاسن كثيرة أهمها:

ـ إن الأهداف تسمح للأساتذة أن يبلغوا نياتهم البداغوحية بأكبر قدر من الوضوح، كما تسمح للمتعلمين أيضا أن يعرفوا ما هو مطلوب منهم على وجه التحديد.

ـ إن المعارف تقدم وفق منهج عقلاني، انطلاقا من البسيط إلى المركب، بناء على التصنيف المتدرج وفق سلم الأهمية "المصنفات" لتغطية المجالات الثلاث: الجانب المعرفي، والوجداني، والحس الحركي.

ـ إن تخطيط حلقات التعلم المتتالية يتيح الاستيعاب المتدرج.

ـ التركيز على المتعلم وليس على المحتويات.

ـ تيسير عمليات التقييم بنوعيه التكويني والتحصيلي.

ـ التثبت الفوري من تحقق الأهداف.

ـ بناء أسئلة الاختبار بناءً صحيحا ودقيقا(2) .

الفصل الثاني

واقع العلوم الشرعية في الجامعة الجزائرية

المبحث الأول: حاجات المنهاج التربوي والتعليمي

إن حاجات أي منهاج تربوي أوتعليمي نابعة من حاجات المجتمع، وحاجات المجتمع بدورها نابعة من حاجات الأفراد في نفس المجتمع، وقد سبق وأن رأينا في موضوع الأهداف والغايات بأن المنظومة التربوية جزءا لا يتجزّأ عن المجتمع، فكل مجتمع ينتظر من المؤسسة التعليمية السعي لإيجاد نمط من المواطنين يتماشى ومتطلبات ذلك المجتمع ويلبي حاجاته الأساسية.

(1) 4 - Dictionnaire actuel de leducaton P 223.

(2) 1 – E. DE. CORTE Les fondements de l action didactique p.55.

١٧ / ٤٠