البرامج التعليمية و مشكلة غياب الانسجام بين المواد في معاهد العلوم الإسلامية لعبد الرحمن بابكر
الجزء ١ · صفحة ٨أما عن مضمون البحث فهو تربوي ودعوي في آن واحد، وقد قسّمته إلى فصلين، يتعرض الفصل الأول منه إلى الأهداف التربوية في المناهج التعليمية، وهو ما يعرف اليوم ببيداغوجية الأهداف، أما الفصل الثاني، فهو يتعلق بصلب الموضوع المراد علاجه، والذي هو واقع العلوم الشرعية في الجامعة الجزائرية، وهو مقسم إلى أربعة مباحث، يتعلق المبحث الأول منه بحاجات المنهاج التربوي والتعليمي، أما الثاني فبالانسجام بين المواد وغيابه عن الجامعة الإسلامية، أما الثالث فيتعلق بالمحاذير التي يجب التنبه لها عند صياغة أو تصميم أي برنامج تربوي، ومضمون هذا المبحث الأخير يتعلق بالصور النمطية التمييزية ومحاولة تعريفها، وهو موضوع يحاول أن يتفادى التمييز والإقصاء والتهميش على أساس من العنصر أو الجنس أو الجهة، إضافة إلى تجاهل الأقليات، وهي فلسفة تربوية مقتبسة من المدرسة الغربية، حاولت إسقاطها على الواقع التربوي في الجزائر، وهو موضوع هام وحديث النشأة في المنظومة التربوية التي تتبنى المنهج الديموقراطي في التفكير، علما بأني أخذت الجانب المتعلق بالفكر الإسلامي دون غيره، أما المبحث الرابع فيتعلق بواقع العلوم الإسلامية في الجزائر، إزاء المفهوم الجديد لكل من الإقصاء والتهميش والتمييز، ثم تعرضت في الأخير إلى نتائج البحث وخاتمته.
وحسبي من هذا العمل المتواضع سلامة القصد وحسن النية وبذل الجهد، وأسأله تعالى أن يتقبله مني، وينفع به هذا الوطن العزيز، إنه أعظم مأمول، وأكرم مسؤول.
الفصل الأول
الأهداف التربوية في المناهج التعليمية
أولا: من البرنامج أو المقرر إلى المنهاج