البرامج التعليمية ومشكلة غياب الانسجام بين المواد في معاهد العلوم الإسلامية عبد الرحمن بن صالح بابكر

البرامج التعليمية و مشكلة غياب الانسجام بين المواد في معاهد العلوم الإسلامية لعبد الرحمن بابكر

الجزء ١ · صفحة ٩

… قبل الدخول في موضوع الأهداف التربوية وتعريفها يجدر بنا أن نتعرض إلى الفرق بين المنهاج والمقرر فنقول: كانت ولا تزال الكثير من البرامج في الوطن العربي فهرسا للموضوع والمحتويات والتي غالبا ما يجسدها كتاب معين. وعملية الانتقال من مفهوم المقرر إلى البرنامج لم يغير شيئا ذا بال، فبعض البرامج المتداولة ما تزال تقليدية، وإن بدا بعضها يشتمل على بعض التجديد.

إن كلمة "المنهاج" التي بدأت في بعض الاستعمالات عندنا أصبحت تتميز شيئا فشيئا عن الاستعمال التقليدي الذي يعني البرنامج الدراسي أو المقرر ـ أصبحت تتسع لتشمل كلا من الأهداف و الحاجات و المحتويات و نشاطات التعليم والتعلم، و الطرق البيداغوجية والدعائم، والكتاب المدرسي، ودليل المعلم، والوسائل والأجهزة، وتدابير التقييم، والموارد البشرية والمواقيت وغير ذلك(1) .

وسنحاول في بحثنا هذا التركيز على الأهداف لتربوية مارين على الحاجات التعليمية

و التربوية،أي المحتويات ومنها نتعرض إلى عملية الانسجام بين النشاطات التعليمية، ومن ثم نتطرق إلى الخلل الذي يعيق عملية الانسجام وهي عبارة عن محترزات يجب التنبه لها وتجنبها.

ثانيا: غايات المنظومة التربوية والمنهاج التربوي

إن الأسس التربوية الحديثة مبنية على الأهداف التي هي بمثابة العمود الفقري للنظام التربوي لأية دولة تحاول أن تضع مخططا استراتيجيا لمنظومتها التربوية، ويطلقون على البيداغوجية المنبثقة من المناهج التي تعتمد الأهداف أسلوبا للتخطيط في العمل التربوي اسم"بيداغوجية الأهداف".

(1) 1 - DICTIONNAIRE ACTUEL DE LEDUCATON P 289.

٩ / ٤٠