البعد الثقافي لمفهوم العولمة وأثره على الثابت والمتغير في الشريعة الإسلامية ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

البعد الثقافي لمفهوم العولمة وأثره على الثابت والمتغير في الشريعة الإسلامية لناصر السابعي

الجزء ١ · صفحة ١٩

وفي مجال الثقافة كتب " دمويس الفرنسي " مقالاً بعنوان " أساطير قرية المعلومات الكونية " بين فيه وجهاً مماثلاً من واقع الثقافة الموزعة كالقول بأن الانترنت أصبحت ملاذاً لعدد وافر من الأقليات المنعزلة عن بقية العالم، كما ضرب أمثلة عدة للوصول إلى ظاهرة العولمة في بعض المجالات قصيرة المدى ضئيلة التأثير، ومن ذلك أن شبكة سي أن أن العالمية تحتفظ فقط ب 35 مراسلاً خارجياً لها يعملون في 23 مكتباً خارجياً في حين تحتفظ كل من وكالات الأنباء السلكية الرئيسية الأخرى بحوالى 500 مراسل في 100 مكتب يقول: "وينبغي ألا نصدق أيضا الزعم بأن كل الجنس البشري على وشك أن يقتسم المعرفة من خلال شبكة كونية للاتصالات، فهذه الإمكانية ليس لها وجود مثل القرية الكونية ولن يكون لها وجود أبداً، فإرسال شبكة سي أن أن العالمية لا يصل إلا إلى 3 % فقط من سكان العالم الذين لا يملك أربعة أخماسهم أصلاً أجهزة تلفزيون،أما عدد الناس الذين باستطاعتهم الاشتراك في الانترنت من خلال أجهزة الكمبيوتر الخاصة التي يمتلكونها فقد يزداد في آسيا لكن الأمر المؤكد أن عددهم سيظل ضئيلاً جداً من الستة بلايين إنسان الذين سيقطنون الأرض مع حلول نهاية هذا القرن "(5)،

ويقول صمويل هنتجنون " تواجه الثقافة الغربية تحديات من قبل جماعة داخل المجتمعات الغربية، ويأتي أحد هذه التحديات من المهاجرين من حضارات أخرى والذين يرفضون الاندماج في النسق القيمي الجديد ويواصلون التمسك بقيم وعادات وثقافات مجتمعاتهم الأصلية، ويعملون على نشرها … ... . ولقد هاجموا باسم التعددية الثقافية توحد الولايات المتحدة مع الحضارة الغربية وأنكروا وجود ثقافة امريكية مشتركة ورفعوا لواء هويات ثقافية عنصرية وعرقية وهويات ثقافية وتجمعات فئوية أخرى"(6).

[64.247.62.9115110]تابع الموضوع >>>

------------------------------

(1) العولمة والهوية ص 210-211

(2) فخ العولمة مقدمة د.رمزي زكي ص 8-9

(

١٩ / ٢٦