البعد الثقافي لمفهوم العولمة وأثره على الثابت والمتغير في الشريعة الإسلامية ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

البعد الثقافي لمفهوم العولمة وأثره على الثابت والمتغير في الشريعة الإسلامية لناصر السابعي

الجزء ١ · صفحة ١٨

3- … الاستفادة من الإيجابيات التي يحملها نظام العولمة استفادة موجهة بقدر ما يتيح لنا كسب المهارات الحضارية والاطلاع على عوامل القوة وأسبابها، يقول د. محمد الرميحي بعد عرضه كتاب (فخ العولمة ): " وبرغم أنني استعرت زاوية نظر الكتاب لإكمال عرضه فهذا لا يعني أنني أتبنى موقفاً سلبياً من العولمة كما أنني لا أتبنى موقفاً إيجابياً صرفاً تجاهها بل هو موقف أقرب إلى البحث عن الحقيقة الممكنة في هذه اللحظة المبكرة من عمر عالم يفترض كونه جديداً، لهذا أود أن أفتح ثغرة مناقضة في جدار الرفض لصيغة العالم الجديد، ثغرة يتسلل منها بعض الضوء على الإيجابيات المحتملة في مسار العولمة فبموازاة اقتصاد السوق الذي لا يعرف الحدود والعابر للقارات وللأقطار يمكن أن تنشأ شبكة تنظيمية من الفعاليات عابرة الحكومات ومتواصلة مع المؤسسات الشعبية، ومن ثم توافر مزيد من الرعاية والمتابعة الفاعلة لحقوق الإنسان وقضايا البيئة التي لا تعرف الحدود، وكما تسير عولمة الاقتصاد تنتشر عولمة الديموقراطية وتصبح هناك نقاط التقاء مهنية منها -كمثال- تفاعل القضاة الوطنيين مع القضاء الدولي لإنشاء عدالة ( عالمية ) جديدة وبالتالي محاصرة أفضل لسلبيات عالمية كالإرهاب وتهريب المخدرات وغسيل الأموال وانتهاك حقوق الإنسان … ... ..الخ " (3).

4- … عدم الإقرار بالقبول العالمي للعولمة أو بقدرتها على الهيمنة فإن من مخاوف خبراء الاقتصاد العالمي مثلا تأكيدهم على أن إزالة الحدود أمام السوق يعيد الطرق أمام العالم الثالث للخروج من مأزق الفقر والتخلف ليلحق بركب البلدان الصناعية(4).

١٨ / ٢٦