البعد الثقافي لمفهوم العولمة وأثره على الثابت والمتغير في الشريعة الإسلامية لناصر السابعي
الجزء ١ · صفحة ٢٢بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبة ومن والاه ، الباحث قدم لنا جهداً طوف بنا تقريباً على كل ما كتب في شأن العولمة ، والذي أريد ان أضيفه إلى ما قاله هو أنه ومن المعرفة الخلفية لذلك كله ، العولمة كلمة حديثة لم تدخل بعد ، وإلى أواخر العام الماضي إلى حقل الدراسات الأكاديمية ومعنى عدم دخولها إلى حقل الدراسات الأكاديمية ، أنها لم يؤلف فيها كتاب جامعي إلى اليوم ولم تدخل في المناهج الجامعية وفي أي عالم في أي جامعة من الجامعات ولم تدخل أيضاً كبند من بنود أي منهج في أي جامعة كانت ، إنما هو مصطلح نشأ في الصحافة والإعلام ، ثم تناقله كثير من المفكرين ثم صار قومياً ، وما دام المصطلح صحفي نشأ في إطار الأكاديميات بل اكتفي حتى الان في كثير من الجامعات بالسيمينارات والندوات والمؤتمرات بالإضافة إلى بعض الكتب التي كتبها بعض المفكرين المتأملين في هذا المصطلح ، فقد أصبح مصطلحاً هلامي المعنى ، ما العولمة ؟ والعولمة فيما قيل حولنا في العالم كله ، ترتد إلى ثلاثة أقسام ، قسم منها وصفي ، فالعولمة معناها وصف لحالة تعيشها الأرض ، وحينئذ فهو مصطلح وصفي وليس هو مصطلحاً معيارياً ولا يدعو إلى شيء ، إنما يصف الحالة الكونية التي تعيشها الأرض ، هذه الحالة تتمثل في أن الأرض بمجموعة الاتصالات والمواصلات والتقنيات الحديثة أصبحت قضية عاهثة ، وأصبح الناس فيها يعيش بعضهم مع بعض في عالم الأشخاص وعالم الأشياء وعالم الأحداث وعالم الأفكار ،هذه يومه ،هذا المدخل الأول .
المدخل الثاني : الذي دخله بعضهم لدراسة العولمة يتكلم عن الآثار التي تترتب على هذه الحالة ، وعن أسباب هذه الحالة ، وعن ما إذا كانت هذه الآثار سلبية أو إيجابية ، وعن كيفية التعامل معها سلباً وإيجاباً لتحقيق مصلحة كل فريق من المتحدثين ، فنعاها بعضهم وحاربها آخرون وحبذها فريق ثالث وهكذا .