البعد السياسي لأسباب الفقر وحلوله في العالم الإسلامي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

البعد السياسي للفقر وعلاجه

الجزء ١ · صفحة ٦٩

وإنما ذلك مرهون بخلوص النية وسلامة القصد وحسن التخطيط وأمانة التنفيذ، فما أحوجنا إلى هذا كله استمساكاً بديننا وحرصاً على مصلحتنا ونهوضاً بأمتنا وإنا لنتطلع إلى عمل إيجابي بنّاء نخرج به من هذا المؤتمر الميمون كما نتطلع إلى دور رائد عملاق تقوم به دولة ماليزيا الاتحادية وهي بحمد الله بدأت مشكورة تخطو خطوات مدروسة محكمة في هذا السبيل الخيِّر نحو هذه الغاية المحمودة ونتطلع أيضاً إلى جميع الدول الإسلامية مهيبين بها أن تحذوا هذه الدولة في إتباع هذا النهج مع التنسيق بين هذه الجهود جميعاً حتى تتآزر وتتكامل في ظل الوحدة الإسلامية المنشودة ﴿ وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (105) ﴾ [التوبة].

خاتمة في مقترحات تتعلق بالموضوع:

بعد وضوح هذه الصورة وما فيها مما يؤلم ويؤمل أضع بين أيديكم هذه المقترحات راجياً أن تسهم في إيجاد الحل المنشود لمكافحة الفقر والنهوض بالأمة:

1-…الأخذ بتعاليم الإسلام في تجسيد الوحدة الإسلامية الشاملة في بناء الأمة فكرياً وأدبياً واجتماعياً واقتصادياً ليتم التكامل بين الشعوب والدول والتنسيق بين رؤاها وخططها عملاً بقوله تعالى ﴿ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى ﴾ [المائدة] ، وتجسيداً لقوله : ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾ [الحجرات] ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : [ترى المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر] .

٦٩ / ٧٠