التغلب على مشاكل الزواج لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١١المجتمع البشري في كل مكان أصبح مهددا بالأمراض الفتاكة التي لا تبقي ولا تذر، نتيجة انغماس الكثير من الناس في المستنقعات الشهوات الآسنة، فهناك أمراض فقدان المناعة وغيرها من الأمراض الجنسية التي تتفشى في أوساط الناس، ونتيجة هذا الإسراع واللهاث إلى هذه المستنقعات، وعدم وجود الوازع الديني عند كثير من الناس مع الأسف الشديد، لا يقف آثار هذه الأمراض عند هؤلاء فحسب بل تتجاوزهم إلى غيرهم، والقرآن الكريم يشير إلى ذلك، فإن مثل هذه التصرفات كثيرا ما تأتي نتيجة الترف أحيانا، فالله تبارك وتعالى يقول: ﴿ وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا ﴾(1) ، وكذلك عندما ذكر الله تبارك وتعالى قوم لوط وما أصابهم من العذاب بالحجارة، قال بعد ذلك: ﴿ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ﴾(2) ، وعندما ذكر العذاب الذي أصاب القرى بما كسبت أيديهم قال: ﴿ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴾(3) .
ولقد أخذت هذه الأمراض نتيجة انحرا ف الناس بسبب الترف وعدم وجود الوازع الديني، وبسبب الجشع من قبل الآباء الذين يحولون بين بناتهم وبين مبتغاهن من الزواج الشرعي، أخذت هذه الأمراض تتفشى والعياذ بالله، وتحصد البريء والسقيم، إن مكافحة ذلك يكون بالوقوف في وجه كل العوائق التي تمنع الشباب والبنات أن يتزوجوا، وهذا أمر واجب يفرضه علينا ديننا الإسلامي.
مسؤولية تربية الذرية