التغلب على مشاكل الزواج لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٣وجاءت السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام لتبين بأن حق الأم أعظم من سائر الحقوق، ((فالنبي - صلى الله عليه وسلم - عندما جاء إليه رجل وقال له: يا رسول الله أي الناس أحق مني بحسن صحبة؟ قال له: أمك. قال: ثم من؟ قال له: أمك. قال له: ثم من؟ قال له: أمك. قال له: ثم من؟ قال له: أبوك، ثم الأقرب فالأقرب))، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أكد على حق الأم بذكره ثلاث مرات، بينما ذكر حق الأب مرة واحدة، معطوفا على حق الأم بحرف العطف "ثم" التي تقتضي المهلة والترتيب، وهكذا أذن على الزوجين جميعا أن يتعاونا على إنشاء الذرية الصالحة الطيبة؛ بعدما يرزقها الله تبارك وتعالى هذه الذرية.
والتربية المطلوبة من الزوجين أن يكون كل واحد منهما قدوة لذريته في الاستقامة على التقوى، وفي العمل بأمر الله والابتعاد عن محارمه، وإظهار خشيته سبحانه وتعالى، فإن الوالد والوالدة عندما يظهران عند ولدهما الخشية من الله ينغرس ذلك في نفسية الولد، فينشأ من أول الأمر على الخشية من الله ومراقبته، وكذلك عندما يظهران حب الله تبارك وتعالى والامتنان بما مَنَّ تبارك وتعالى عليهما، فإن ذلك ينعكس أثره على ولدهما، فيكون ولدا موصولا بالله سبحانه وتعالى، مراعيا لحرماته، وقّافاً عند حدوده، حريصا على مرضاته.
والأم هي التي تتحمل المسؤولية الأولى في تربية الأولاد، لأن الطفل أول ما ينشأ ينشأ في حضنها قبل أن يشتغل به الأب، فإن الأب يفي بالأعمال الخارجية، والتربية الأولى تقوم بها الأم، فلذلك تطالب بأن تكون أما مثالية.
أخطاء يقع فيها
كثير من الناس
وهنا أخطاء يقع فيها كثير من الناس، تؤدي هذه الأخطاء إلى تجرع الغصص فيما بعدها؛ وهي: