التغلب على مشاكل الزواج أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

التغلب على مشاكل الزواج لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٥

فالله تبارك وتعالى جعل الطلاق علاجاً لمشكلة مستعصية، وذلك أن تشتد المشكلة بين الزوجين؛ بسبب تنافر طباعهما حتى تستحيل عيشتهما إلى جحيم لا يطاق، حينئذ يصار إلى الطلاق، وأما بدون ذلك فإنه يتفادى الطلاق في أي حال من الأحوال، كما نجد ذلك في كتاب الله تبارك وتعالى، فالله سبحانه وتعالى أمر أن يتفادى الطلاق حتى بإدخال الأسرتين؛ وذلك بتحكيم حكم من كل أسرة، لأجل محاولة الإصلاح ما بين الزوجين: ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُّرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا ﴾(1) ، وهكذا يأمر الله سبحانه وتعالى بأن يبعث حكم من أهل الرجل وحكم من أهل المرأة، لأجل التوفيق فيما بينهما، وأن لا يصار إلى الطلاق إلا مع تعذر الوفاق.

(1) النساء : 35.

١٥ / ٢١