التغلب على مشاكل الزواج لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٨هكذا شاء الله سبحانه وتعالى أن يعطي كل واحد من الرجل والمرأة مجالا للفكرة ولمراجعة النفس، فالطلقة الأولى يجرب فيها الرجل نفسه هل يستطيع الصبر عن هذه المرأة أو لا يستطيع؟ وإن كانت الإساءة من قبلها أيضا فهي تعاود نفسها في تلك الفترة، وعندما يكون هو راغبا فيها وتكون الإساءة من قبلها يمكنه أن يتعرف عليها، هل هي أدركت خطأها، وهل يمكن أن تتراجع عن ذلك الخطأ؟ وتكون المراجعة فيما بينهما في أبان العدة، فإن وقع الطلاق مرة ثانية كانت هناك الفرصة الثانية للمراجعة، أما المرة الثالثة فلا يتلاعب الرجل بالحياة الزوجية، يطلق متى يشاء، ويراجع متى يشاء، ويكون الطلاق بعد هذه المرة الثالثة مبيناً للمرأة، بحيث لا تحل للرجل حتى تنكح زوجا غيره نكاحاً صحيحاً شرعياً، ويدخل بها هذا الزوج وينال منها ما نال منها الأول، وفي ذلك تأديب للمسيء منهما، وللأسف الشديد أصبح الناس الآن بسب هيجان العواطف، وعدم الانضباط بضوابط الشرع، يتسرعون في هذا الأمر، فقد يجمع الرجل بين الطلقات الثلاث دفعة واحدة، وقد لا يكتفي بذلك، بل يقول لامرأته: طلقتك مائة تطليقة، أو ألف تطليقة، أو سبعمائة تطليقة، أو نحو غير ذلك.