التغلب على مشاكل الزواج أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

التغلب على مشاكل الزواج لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٩

الخطأ الرابع: التحريم والتحليل في الطلاق؛ ومنهم لا يكتفي بذلك كله، بل يلج في مواليج الكفر، وذلك بأن يقول لها: حرمتك علي وحللتك لغيري. والمحرم هو الله، لا يملك أحد أن يحل شيء إلا ما أحله الله، ولا يحرم شيء إلا ما حرمه الله، والله سبحانه وتعالى جعل الرجل أولى بالمرأة: ﴿ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِك ﴾ إن كان هذا الطلاق طلاقا رجعيا إلا إن كان طلاقا بائنا، أما إذا كان طلاقا بائنا فإنها تحرم عليه بتحريم الله تعالى، ولا تحرم عليه بتحريمها على نفسه، وكيف تحل لغيره وهي لم تعتد بالعدة الشرعية بعد، والله تعالى يقول: ﴿ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ ﴾(1) فإذن قوله: حرمتك علي. كفر، وقوله: أحللتك لغيري. كفر آخر.

ومنهم من يتجاوز هذا كله إلى أن يأتي بشيء تنفطر له الأكباد، وذلك بأن يقول مثلا: حلّلتك لكلب أسود. من أين تحل المرأة للكلب؟! ومنهم من يقول: حلّلتك للحمار. من أين تحل المرأة للحمار؟ّ هذه التصرفات كلها تدل على الهوج والهوس، وعدم إدراك المسوؤلية، وعدم معرفة الطلاق.

(1) البقرة : 228.

١٩ / ٢١