التغلب على مشاكل الزواج لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٠والشيء الذي أريد أن أقوله، بإن كل واحد من الزوجين مطالب بأن يرعى حقوق الزوجية، وأن يحرص على تفادي الطلاق، حتى تنشأ الذرية في مستودع آمن وقرار مكين ومحضن حانٍ، وذلك بأن تنشأ الذرية بين أبوين حانيين، كل واحد يحنو عليها، فإن الأولاد عندما يفترق أبواهم؛ إما أن يكونوا مع الأب ويفقدوا بذلك حنان الأم، وإما أن يكونوا مع الأم ويفقدوا بذلك رعاية الأب، وهذا أمر مشكل يؤدي إلى آثار نفسية سيئة في هذه الذرية، أما عندما يكونون بين أبوين متوادين متعاونين حانيين فإن هذه الذرية تنشأ على الاستقرار والطمأنينة، فلذلك يجب تفادي أسباب الطلاق، أما الرجال فعليهم أن يتحكموا في عواطفهم وألا ينساقوا وراء العواطف، بل عليهم أن يتقوا الله تبارك وتعالى في نسائهم، بل في أنفسهم وفي ذريتهم، فلا يتسرعوا إلى الطلاق إلا بعد دراسة مستفيضة ومحاولة الإصلاح بجميع طرقه، فعند استفراغ الوسع يصار إلى الطلاق، عندما تكون حياة جحيما لا تطاق، وذلك لا يكون إلا عندما تتنافر الطباع فيما بين الزوجين، وأما النساء فعليهن أن لا يثرن عواطف أزواجهن، ولا يسببن شيئا من المشكلات التي تؤدي إلى هيجان العواطف، فلا يملكوا أنفسهم ويتصرفوا مثل هذا التصرف، ثم بعد ذلك يعود الرجل والمرأة يسألان عن الحل بعدما فات الأمر، وانفلت من أيديهما جميعا.