التغلب على مشاكل الزواج لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٥وهذا الحكم وإن كان في المطلقات عندما تنتهي مدة العدة الشرعية التي يملك فيها المطلق الرجعة حسب قوله تعالى: ﴿ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاَحًا ﴾(1) ، فإن معناه يشمل أيضا الفتاة التي لم تتزوج، فالحيلولة بينها وبين مبتغاها من الزواج يعتبر إثما كبيرا، وجريمة لا يغفرها الله تبارك وتعالى إلا بالتوبة النصوح، ويعتبر ذلك أمرا منافيا للإيمان بالله واليوم الآخر، ويعد إجراما على تلك المرأة كما يعد إجراما على المجتمع، لأنه قد يؤدي إلى تفشي الرذيلة، فكل من الشاب والفتاة لا يؤمن منه في هذه الحالة أن يحطم قيود الفضيلة التي يتقيد بها، وأن يطلق لرغبات نفسه العنان لتمرح في المراعي الوبيئة، التي تعود بسوء العاقبة في الدنيا والآخرة؛ والعياذ بالله، لذلك كان هذا التصرف مما يتنافى مع الإيمان بالله واليوم الآخر.
ولأن كان نفس العضل أمراً يتنافى مع الإيمان بالله واليوم الآخر، فكيف إذا كان مصحوباً بالطمع ومحاولة الاستيلاء على مال الولية، واستغلالها لتكون لوليها شاة حلوباً، يحاول كل المحاولة أن يستجمع كل ما يمكن أن يتوصل إليه من مال في مقابل عنائها، فإن هذا ظلم مضاف إلى ظلم العضل، وهذا الأمر يجب التعاون على إزالته من قبل الرجال والنساء، ومن قبل المؤسسات الرسمية والهيئات الشعبية أيضا، فالكل مطالب بأن يدلي بدلوه من أجل وقف هذا الجشع والتصرف الذي يعود بسوء العاقبة؛ والعياذ بالله.
أهمية الزواج
(1) البقرة : 228.