التغلب على مشاكل الزواج أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

التغلب على مشاكل الزواج لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٧

ومن ضمن ذلك هذه الحاجة التي تجمع إليها نفس كل واحد من ذكر وأنثى، فالله سبحانه وتعالى جعل تلبية هذه الرغبة بطريقة الزواج الشرعي، وقد امتن على عباده بما خلق لهم من أزواج يقول عز وجل: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾(1) ، وجاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يدل على ما دلت عليه الآيات القرآنية من الحث على الزواج، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، فإن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء))، نرى أن الصيام وإن كان أمرا مقدسا وعبادة مشروعة، وهو في ذاته وحكمه أحد أركان الإسلام، إلا أن الصيام الذي هو فوق المفروض جعله النبي - صلى الله عليه وسلم - يأتي في المرتبة الثانية بعد الزواج؛ من أجل أن يعف الإنسان نفسه، ذلك لأن الإسلام دين الفطرة، فهو يستجيب لهذه الفطرة ويلبيها، ويضع كل شيء في حياة الإنسان في موضعه، حتى تنسجم تعليمات هذا الحديث مع الفطرة ولا تصطدم، وتأتلف معها ولا تختلف، لذلك حض النبي - صلى الله عليه وسلم - على الزواج، وجعل الصيام في المرتبة الثانية، يصار إليه مع العجز عن ضرورات الزواج؛ أي عن المعونة التي يقتضيها الزواج الشرعي.

(1) الروم : 21.

٧ / ٢١