التغلب على مشاكل الزواج أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

التغلب على مشاكل الزواج لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٩

نظرة المغالاة في المهور سائدة عند الكثير من الجهلة، بحيث يقول الإنسان الجاهل: أنا أنفقت عليها منذ ولدت إلى الآن، أفلا أسترد شيئا مما أنفقت. مع أن الإنفاق عليها فرض من الفروض، فإن الله تبارك وتعالى فرض على الآباء أن ينفقوا على أولادهم ذكورا أو إناثا، فإما الذكور إلى أن يبلغوا الحلم، وأما الإناث فإلى أن يتزوجن وينتقلن إلى بيوت أزواجهن، أما الاسترداد الذي يزعمه فإنه ليس من الدين في شيء، بل ليس من الشرف والكرامة في شيء، إنما هو مخل بشرف الرجل وكرامته وشهامته ونخوته، فالرجل الوفي الكريم صاحب العفة والنزاهة، وصاحب النخوة والشهامة والمروءة، الذي يحب الخير لنفسه ولأسرته ومجتمعه، يأبى أن يجعل ابنته خادمة تشتغل، ويجمع هو كل ما تتوصل إليه من مرتب تحصل عليه بعرق جبينها وكد يمينها، وأنا لا أدعو البنات إلى أن يتمردن على آبائهن، ولكن أقول بأن التصدي لمثل هؤلاء الآباء الذين فقدوا معنى الإنسانية، وعادوا أشبه بالسباع الضارية، أمر تقتضيه مصلحة المجتمع ومصلحة الأمة، لا مصلحة الفتاة وحدها فحسب، ولذلك لابد من التصدي لمثل هؤلاء الذين يتصرفون مثل هذه التصرفات.

أثر المغالاة في المهور

٩ / ٢١