الحياء والغيرة بين التطبيق والتشريع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أ 98-99 الحياء والغيرة بين التطبيق والتشريع

الجزء ١ · صفحة ١٠

المحسن، وقد اقترن بالبذاء الذي هو ضد الحياء لأن البذيء الذي هو غير حيي

يستطيع أن يتصرف في بيانه هذا التصرف، أما المؤمن الحق فهو مهما أوتي من

ملكات بيانية يحرص على أن يقدم البيان خدمة للحق وإيثار لأهل الحق ودفاعا عن

الحق نفسه، ودفاعا للشبهات التي تحوم حوله، فإذن هنالك فارق كبير ما بين بيان

المؤمن وما بين بيان المنافق ولذلك قرن النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في

هذه الرواية البيان هنا بالبذاء لأن البيان المذموم هو الذي يستخدم في قلب

الحقائق وفي خدمة الباطل في إظهاره في صورة الحق، وقد جاء أيضا في الحديث عن

النبي صلى الله عليه وسلم:( بأن الحياء في الجنة والجفاء في النار)[13]

والعياذ بالله فهذه الأحاديث كلها تدل على قيمة الحياء ومنزلة الحياء.

الإسلام يوجه الفطرة

ولكن الإسلام دين الله تبارك وتعالى الحق يوجه جميع ما في الإنسان من طاقات

وجميع ما في الإنسان من ملكات الوجه، التي تعود بالخير ولا تعود بالذم، فهو

عندما يوجه الفطرة الوجهه السليمة، يجعل هذه الفطرة تخدم الإنسان، تخدم دنياه

وتخدم آخرته.

والفطرة قد تنحرف عندما لا توجه الوجهه السليمة فالله سبحانه وتعالى وهب

الكفار عقولا تقوم بها الحجة عليهم، وهم كما نرى وكما نشاهد قد تفننوا في

الصناعات وأنتجوا إنتاجا يقدر عند الناس بسبب آثاره التي أصبحت تغري الناس

كثيرا، إلا أنهم مع هذا كله فقدوا الهداية لأن الفطرة انحرفت بهم عن المسلك

السوي، فالعقل الذي وهبوه انحرف بهم عن المسلك السوي، فأصبح هذا العقل هداما

ولم يعد بناءا وكذلك كل ما في الإنسان من خصائص فطرية عندما تترك وشأنها قد

يكون الأمر يقضي إلى أن تعود بالسوء على الإنسان إن لم توجه الوجهه الصحيحة

فلذلك جاء الإسلام ليوجه الوجهات الصحيحة.

&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;

الحياء المطلوب

١٠ / ٣٤