الحياء والغيرة بين التطبيق والتشريع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أ 98-99 الحياء والغيرة بين التطبيق والتشريع

الجزء ١ · صفحة ١٣

تمنيت أن يطهر الله قلبي بنفسه، وأنني تمنيت أن يجعل تطهيره بيدك فيكون لك

الفضل في هذا التطهير حتى تطهرينه مثل ما تطهرين هذا الثوب.

فهكذا الحياء المحمود الحياء الذي يحجز عن المنهي ويحول عن المذموم أما

الحياء الذي يمنع الإنسان أن يقول قولة الحق، وأن يأمر بالمعروف وأن ينهى عن

المنكر، وأن يقول للظالم أنت ظالم وأن يناصر المظلوم وأن يقف عند حدود طاعة

الله تبارك وتعالى وعند حدود أوامره، فذلك حياء مذموم وليس هو الحياء الممدوح

والحديث وإن قال( الحيا خير كله) فإنما يأتي ذلك عندما يكون الحياء فطريا لا

عندما يكون هذا الحياء منحرفا عن الفطرة السليمة فهذا هو الحياء.

&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;

الغيرة

أما الغيرة : فهي أيضا حاجز يمنع شيوع الرذيلة ووقع الفحشاء وهي أمر ممدوح

اتصف الله تبارك وتعالى به قبل أن يتصف به عباده فالله تعالى أغير من كل أحد

فقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو حديث صحيح ( إن الله

ليغار وإن المؤمن ليغار، وإن غيرة الله أن يرى المؤمن قارف شيء من

محارمه)[18] فالله تبارك وتعالى من شأنه أن يغار، ومن شأن المؤمن أيضا أن

يغار وغيرة الله كونه سبحانه وتعالى يبغض أن يقع المؤمن في معاصيه وأن يأتي

ما لا يحبه له سبحانه وتعالى، كذلك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه

وسلم الذي أخرجه الترمذي من طريق أسماء رضي الله تعالى عنها أنه عليه أفضل

الصلاة والسلام قال( لا شيء أغير من الله)[19] أي لا يوجد أي شيء هو أشد غيرة

من الله فالإنسان وغير الإنسان لا يكون أشد غيرة من الله تبارك وتعالى بل

الله تبارك وتعالى أغير من كل أحد وجاء في حديث آخر عن النبي صلى الله عليه

وسلم أنه قال:( لا أحد أغير من الله ولا أحد أحب إليه المدح من الله)[20]

ولذلك مدح الله نفسه، وقد كان سعد بن معاذ وهو من سادة الأنصار رضي الله عنه

١٣ / ٣٤