أ 98-99 الحياء والغيرة بين التطبيق والتشريع
الجزء ١ · صفحة ١٧أو بعقرب تلسعني، فإنه رسولك ولا استطيع أن أقول له شيء)[27] هكذا تخبر رضي
الله عنها عن الأحاسيس التي في نفسها ومع هذا كله فكل واحدة من أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم ظلت وفية لضراتها متقية الله تبارك وتعالى فيهن لم تدفع
بهن الغيرة إلى تجاوز حد من حدود الله أو إلى منع أي حق من حقوق الله فهكذا
يجب على النساء المسلمات المؤمنات.
&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;
من هو الديوث ومن هي الركاضة؟
قلت سابقا من سلب الغيرة كمن سلب الحياء، مسخ قلبه وطمست فطرته، ولم يعد من
الأحياء قط، وهكذا قيل بأن الخنازير هي التي لا تغار أما من شأن الإنسان أن
يغار ذكرا كان أم أنثى، وعندما تفقد الغيرة، تنتهك المحارم وتتجاوز الحدود،
ويسبح الناس في خضم الرذيلة سبحا وهذا أمر مشاهد ففي كل دعاوي التقدمية، وفي
ظل دعاوي المدنية، وفي ظل دعاوي الحضارة المعاصرة، أصبح الرجل لا يغار،
وأصبحت المرأة لا تغار، مع أن الذي يقر السوء في أهله هو ديوث.
والديوث لا يريح برائحة الجنة، فالجنة محرمة عليه كما جاء في الحديث عن النبي
صلى الله عليه وسلم والمرأة أيضا التي لا تغار تسمى ركاضة، وقد جاء في الحديث
عن النبي صلى الله عليه وسلم بأن الركاضة لا تدخل الجنة، فالإنسان الذي يرضى
لامرأته، أو يرضى لابنه أو يرضى لأخته أو لذات قرابته أيا كانت، أن تخرج
متبرجة تبرج الجاهلية الأولى، بحيث لا تدخر شيئا من الزينة إلا وتطلي بها
وجهها، ولا تدخر شيئا من الحلي إلا وتحرص كل الحرص على أن تزين بها جسدها ومع
ذلك لا تثور الغيرة في قلب ذلك الرجل، يراها تختلي بالرجال، تضاحك هذا، وتغمز
لهذا، وتغمز لذاك، تخلو بالناس في المكاتب، أو أي مكان كان من غير حياء، ومن
غير استعفاف، ولا تثور الإنسانية في شيء فضلا عن أن يكون ليس من الإسلام في
شيء، ومع ذلك امرأة ذلك الرجل لا تغار، ولا تتأجج نفسها الحمية، لا تعد هذه