أ 98-99 الحياء والغيرة بين التطبيق والتشريع
الجزء ١ · صفحة ١٩وكيف تكون حالة الرجل؟!! المصيبة ليست مصيبة هينة، وإنما الأمر جد خطير كذلك
كيف تكون حالة هذا الرجل الذي لا يبالي بابنته ولا يبالي بأخته، ولا يبالي
بزوجته ولا يبالي بأي قريبته، أن تستغل في مثل هذه الأماكن المريبة؟!! فهذا
ليس من التسامح في شيء وإنما هو مس أصاب هذه النفوس.
فإحياء الغيرة في القلوب يجعل الناس يحافظون على واجباتهم ويقفون عند حدود
الله تبارك وتعالى ولا يتجاوزون أمر الله.
فأسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ لنا ديننا، وأن يحفظ لنا كرامتنا وأن
يعيننا على الخير وأن يطهر قلوبنا من جميع الأدناس، وأسأل الله تبارك وتعالى
أن يجعل الغيرة في قلوب رجالنا والحياء في وجوه نسائنا وأن يعيننا على الخير
وأن يصرف عنا كل شر، إنه على كل شيء قدير، وهو بالإباحة جدير، نعم المولى
ونعم النصير، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وأشكركم جميعا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الفتاوى
السؤال الأول:
يقول السائل: نرى كثير من النساء، ولا سيما الشابات يصبغن وجوهن ببعض من
الأصباغ، بما يسمى " المكياج" ، وكذلك على الشفتينو فهل يعد ذلك تغير لخلق
الله تعالى، علما بأن الكثير يتزين للأزواج، ثم يخرجن بتلك الزينة خارج
بيوتهن؟.
الجواب:
أما أن تتزين المرأة بالشيء الطاهر النظيف، الذي لا تغير خلقتها لزوجها فلا
مانع ولكن بشرط قبل كل شيء أن تكون تلك الزينة لا تخرج بها عن الفطرة، بحيث
لا تقلب صورتها أو منظرها عما هي عليه، والبقاء على الطبيعة بطبيعة الحال
أفضل من مثل هذه المساحيق التي تستعملها المرأة.
والشرط الثاني: أن لا تكون فيها شيء من النجاسة، وحسب ما بلغني أن بعض
المساحيق ولا سيما أحمر الشفاه، غير مأمون أن تكون فيه مادة نجسة، الله أعلم
هذا حسب ما بلغني، فالاحتراس أولى، ولكن الزينة التي يشترط أن تكون لا تغير
ملامح المرأة، ولا تبدل صورتها، وأن تكون بجانب ذلك أيضا للزوج فقط، وأن تكون
مادتها طاهرة.