أ 98-99 الحياء والغيرة بين التطبيق والتشريع
الجزء ١ · صفحة ٢٢سلمة- رضي الله عنها- يدل على ذلك، فعندما قال النبي- صلى الله عليه وسلم- :
( إزار المؤمن إلى أنصاف الساقين، لا جناح فيما بين ذلك وبين الكعبين، ولا
ينظر الله إلى رجل يجر ثوبه خيلاء، سألته أم سلمة _- رضي الله عنها- عن
المرأة فقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: ترخي شبرا، أي ترخي قدر شبر من أجل
تغطية القدمين، فردت عليه أم سلمة - رضي الله عنها- بقولها: إذن ينكشف عنها،
أي إن أرخت مقدار الشبر فقط تنكشف القدمان، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم-:
ترخي ذراعا)(3)، أذن النساء بأن يرخين ذراعا، لأجل تغطية الأقدام، فما الذي
كان يحذر من انكشاف القدمين لو لم يكن سترها واجبا، على أنه لم يأتي ما يدل
على استثنائها، كالذي جاء في الوجه والكفين.
السؤال الثامن:
هل مصافحة الأجنبي، أو لمسه بدون قصد، يبطل الوضوء؟
الجواب:
طبعا في وقع انتقاض الوضوء بنفس الملامسة بين الرجل والمرأة الأجنبية، كما
جاء خلاف، هل لذته، أو لأجل المعصية، بحيث لا مانع بأن يكون الرجل يلامس
امرأته وهو متوضأ، ولا يعيد وضوءه، مثل أن يمس جسدها، فبعض المذاهب تذهب إلى
أن الوضوء يبطل بنفس اتصال البشرتين، بنفس المباشرة، واستدل لهذا القول بقول
الله تعالى: ] أو لامستم النساء[(4)، ولكن القول الصحيح، بأن المقصود بملامسة
النساء في الآية الإيقاع، فالآية تدل على أن من واقع امرأته ثم لم يجد ماء
فعليه أن يتيمم، هذا هو القول الصحيح في تفسير الآية، وبناء على هذا فإنه
ينتقض الوضوء إذا كانت هناك معصية، وإن كانت ملامسة الأجنبية التي هي غير
زوجة، لم يكن ذلك عمدا، كالذي يحصل مثلا في الطواف بالبيت " البيت الحرام"،
قد يكون هناك اتصال بشرتين بين رجل وامرأة أجنبية من غير قصد، فالصحيح في مثل
هذه الحالة، أنه لا ينتقض الوضوء بذلك، لأن المعصية لم تحصل، وليس هذا من
خطاب الوضع على ارأي الصحيح، وإنما هو خطاب التكليف.
السؤال التاسع: