أ 98-99 الحياء والغيرة بين التطبيق والتشريع
الجزء ١ · صفحة ٢٤حالة تحللها من الإحرام، وأما قص الشعر على أن يكون قصيرا، فهذا من التشبه
بالكافرات، الذي يجب على المرأة المسلمة أن يكون لها في مثل هذه الحالة
استقلالا شخصيا، بحيث لا تكون منساقة مع الأجنبيات.
السؤال الثالث العشر:
هل صيام شهر رجب ورد في السنة؟ وماذا تقول في إقامة الأعراس بين العيدين وشهر
صفر؟
الجواب:
أما صيام شهر رجب، فقد جاءت بذلك أحاديث ولكنها ضعيفة فشهر رجب على الراجح
كغيره من الشهور لا يتميز بمسنونية صيامه، ولا يمنع صيامه فهو كغيره من
الشهور لم يأتي دليل على المنع من صيامه ولم يأتي دليل على مسنونية صيامه،
وهو كسائر الأيام التي يباح فيها صوم النفل، وإنما ينبغي على الإنسان أن لا
يقصد صيامه لأجل تلك الأحاديث الضعيفة التي جاءت فيه.
أما إقامة الأعراس بين العيدين فالامتناع من ذلك من عادات الجاهلية، والإسلام
جاء ليقضي على عادات الجاهلية فقد كان أهل الجاهلية يتشاءمون من الزواج بين
العيدين: عيد الفطر، وعيد الأضحى، وخصوصا في شهر شوال، كان أهل الجاهلية
يتشاءمون من شهر شوال، والنبي صلى الله عليه وسلم عمل خلاف ما يعمله أهل
الجاهلية فتزوج عائشة رضي الله عنها في شهر شوال وابتنى بها في شهر شوال
تقول:( أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجني في شهر شوال وابتنى في شهر شوال
وأي نسائه كانت أحضى عنده مني)[29] فهذا يدل على أن هذه الأفعال أفعال
الجاهلية، يجب على المسلم أن يتركها.
وأما شهر صفر، فالحديث الشريف جزم، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول:( لا
هامة ولا عدوى ولا صفر)[30] يعني أن أهل الجاهلية هم الذين كانوا يتشاءمون من
شهر صفر ولا تشاؤم في الإسلام بهذا الشهر ولا بغيره.
السؤال الرابع عشر:
شخص صلى صلاة الفريضة، فتبين له بعد ذلك بأن القبلة غير صحيحة بعد فوات
الوقت، فما هو حكم صلاته؟
الجواب:
إن اجتهد في ذلك، وحرص على الاتجاه الصحيح، ولكنه لم يوفق للاتجاه الصحيح،