أ 98-99 الحياء والغيرة بين التطبيق والتشريع
الجزء ١ · صفحة ٤ومسي بمعنى أصيب مساه، فإذن كأنما الخصائص الحيوية عندما يقع الإنسان في أمر
ما يشعر بأنها تأخذ في الانزواء بسبب هذه الإصابة التي تؤدي به إلى الاستحياء
من الغير.
فالحياء إذن من خصائص هذه الحياة وهو دليل على الحياة فالميت لا حياء له، ومن
أجل أن الحياء دليل على الحياة والإيمان، كان الحياء شعبة الإيمان، فقد جاء
في الحديث الصحيح الذي رواه الشيخان وغيرها من طريق أبي هريرة رضي الله عنه
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( الإيمان بضع وستون شعبة أعلاها كلمة لا
إله إلا الله وأدناه إماطة الأذى من الطريق والحياء شعبة من الإيمان)[1] وقد
جاء في رواية أخرى:( الإيمان بضع وستون شعبة، أعلاها كلمة لا إله إلا الله
وأدناها إماطة الأذى من الطريق والحياء شعبة من الإيمان)[2] وهذا يدل على أن
الإيمان كغيره من الشعب- الفعلية والتركية القولية والعلمية، هو ركيزة من
ركائز هذا الدين الحنيف، وقد جاء في رواية أخرجها الترمذي عن أنس رضي الله
تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على رجل يعذل أخاه في الحياء أي
يلومه على الحياء ويرى أن الحياء أضر به، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:(
دعه فإنما الحياء من الإيمان)[3] وجاءت الروايات الكثيرة التي تفيد وتوضح ما
يجب على الإنسان أن يستحي منه، فإن الحياء إنما يصدر بسبب الشعور بالتقصير أو
بسبب الوقوع في أمر قبيح، أو بسبب تلبس الإنسان بما لا يحمد سواء كان ذلك
باختيار أو بالاضطرار فالإنسان حتى ولو أصيب بما يصاب به من الأمور المذمومة
اضطرارا لا اختيارا يتأثر نفسيا وينفعل انفعالا يعبر عنه بالحياء فلو أن أحدا
من الناس اكتشفت سوءته من غير خيار منه فإنه ولا ريب يشعر بحياء شديد.
فإذن الحياء إنما يكون بالتلبس بما لا يحمد أو بالتقصير فيما يحمد سواء أكان
ذلك باختيار أو بغير اختيار.
&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;
الحياء من الله تبارك وتعالى