الحياء والغيرة بين التطبيق والتشريع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أ 98-99 الحياء والغيرة بين التطبيق والتشريع

الجزء ١ · صفحة ٧

بالموت، فالإنسان في هذه الحياة بمثابة السجين، فالحياة نفسها سجن كبير

والناس كلهم سجناء، هؤلاء السجناء كل منهم محكوم عليه بالإعدام ولكنه لا يدري

ساعة هذا الحكم فيه فلا يدري أحدنا متى ينفذ فيه هذا الحكم لأن الله تبارك

وتعالى حكم على الكل به، فقال عز من قائل:] كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون

أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا

إلا متاع الغرور[[6] فالله تبارك وتعالى أخبرنا هنا وهو أصدق القائلين بأن كل

نفس ذائقة الموت ويقول تعالى:] كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال

والإكرام[[7] إذن هذا حكم من الله تبارك وتعالى ولا تبديل لكلمات الله ولا

معقب لحكمه ولا راد لقضائه إذن بما أننا نعلم أن الموت ينقلنا من هذه الدار

إلى الدار الأخرى، تلك الدار يحاسب فيها الإنسان على ما قدم وأخر، وعلى ما

فعل وما ترك، وعلى ما أضمر وما أظهر، جدير به أن يقدس سريرته وعلانيته لتكون

وفق أمر الله تبارك وتعالى حتى لا يخرج شيء من أعماله عن مقتضى حكم الله

تبارك وتعالى بهذا يكون الإنسان حييا حق الحياء وواقفا عند حدود الله.

&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;&oacut صلَّى الله عليه وسلَّم ;

] وللآخرة خير لك من الأولى[

كذلك يجب على الإنسان أن يذكر الآخرة على الأولى، ومن عرف الآخرة آثرها على

الأولى، فالدنيا هي الحياة الأولى، والدار الآخرة داران، دار نعيم ودار جحيم،

نعيم الآخرة لا يمكن أن يشبهه نعيم من نعيم الدنيا، وعذاب الآخرة أيضا لا

يمكن أن يشبهه عذاب في هذه الحياة الدنيا، فقد جاء في بعض الروايات عن النبي

صلى الله عليه وسلم( أنه يؤتى بأكثر الناس نعيما في هذه الحياة الدنيا فيغمس

يوم القيامة غمسة في عذاب الله ويقال له هل ذذقت نعيما قط فيقول لا ويؤتى

بأكثر الناس بلاء ونصبا في هذه الحياة الدنيا ويغمس غمسة في نعيم الآخرة ثم

٧ / ٣٤