الحقوق في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الحقوق في الاسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١

بحث الحقوق في الإسلام

لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة:

الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على رسوله المصطفى الأمين الذي أرسله الله رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين.

أما بعد،،،

فأقدم للقارئ المسلم بحثاً عن «الحقوق في الإسلام» وفق المذهب الإباضي، وهو موضوع جدير بالبحث والمناقشة، غير أنه موضوع متشعب لكثرة أنواع الحقوق التي يفرضها الإسلام، منها ما هو للخالق تعالى، ومنها ما هو لخلقه، وما كان للخلق فمنها ما هو للإنسان، ومنها ما هو لغيره، على أن الدراسة جاءتني في ظروف صعبة لم تتهيأ لي فيها فرص البحث والكتابة على ما يرام، بل أحسست وكأني أعتصر فرصهما من صلد الصخر، أو أختلسها من بين أنياب الضيغم، وقد حصرت بحثي في «حقوق الإنسان قي الإسلام»، ووجدته أيضاً موضوعاً واسع الأرجاء متعدد المسالك لا يفي به بحث وإن طال ذيله واتسع حجمه، فوجدتني مضطراً إلى الاقتصار على ذكر أنواع الناس الذين تجب لهم الحقوق مع إشارة عابرة إلى بعض ماهيات تلك الحقوق، وضرب الصفح عن الدخول في تفاصيل أحكامها التي تكلفت بها أمهات الكتب الفقهية، ورأيت أن يكون تركيزي على موضوع الشورى في الإسلام وما يرتبط بها من حقوق الأمة أكثر من تركيزي على الجوانب الأخرى، وما ذلك إلا لأن الشورى حق إنساني عام، وهي كفيلة -إن طُبقت- أن تكون إطاراً عاماً يجد فيه كل ذي حق حقه.

١ / ٧٣