الحقوق في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الحقوق في الاسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٠

وروي أن الأعمال تُعرض على الله سبحانه وتعالى عشية الاثنين فلا تُرفع لمتقاطعين فوق ثلاثة، وقيل: مهاجرهُ سنة كسافك دمه، وقيل من حق كل ألا يكتسي ويعرى أخوه، وألا يتخالفا جوعاً وشبعاً وتزوجاً وعدمه بقلة، ولا يمنع كل أخاه إن استقرضه أو استباعه إن قدر، وروي: المؤمن مرآة أخيه، ولا تؤمنون حتى تحابوا، والأخبار في ذلك كثيرة جداً، وقال شارح النيل الإمام أطفيش: ومن حقوق المسلمين الإصلاح بينهم وهو أفضل الصدقات، وألا يقبل فيهم ما يسمع من النمام والحساد، ولا يسيء الظن بهم، ولا يحل النظر لمسلم بعين الاستصغار، ولا الدنيوي بعين التعظيم، وليس حقاً لهم كف الأذى عنهم فقط بل كفه ونفعهم، فأهل القبور قد كفوا أذاهم، وإنما شرح الله أخوة الإسلام ليستفيد بعضهم من بعض، ومن ذب عن عرض أخيه كان له حجاباً من النار، قال ابن عباس: حق المسلم أوجب من حق الأب غير المسلم، والمسلمون كالبنيان يشد بعضهم بعضاً، ولا خير فيمن لا منفعة للمسلمين فيه، وإن لله عباداً خصهم الله بنعمه لمنافع خلقه، يقرها فيهم ما بذلوها، وإن ضيعوها حولها إلى غيرهم، وإن لله وجوها خلقهم لحوائج خلقه يرغبون في الحمد، وأن الله يحب مكارم الأخلاق، وأن أفضل الناس ثواباً غداً أنفعهم للناس اليوم، وإذا أراد الله بعبد خيراً استعلمه في قضاء حوائج الناس، وهذا لعامة الناس، فكيف فيمن فعل الخير في المسلم، والمؤمن من المؤمن كالرأس من الجسد، ومثل المؤمنين في توادهم)[23]( وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو منه تداعى سائره بالحمى والسهر، ولا يغير المسلم ولا يضره ضراً ما، ولا يغشه ولا يخذله، وليرد)[24]( عن الغيبة، ومن لم يردها عنه فكأنه رأى الكلاب تمزقه ولم تحركه الشفقة والإسلام إلى الذب عنه)[25](.

الحقوق الخاصة:

١٠ / ٧٣