الخلل في مجتمعنا بإصلاح مدرستنا محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الخلل في مجتمعنا بإصلاح مدرستنا لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ٥

هذا العمل بهذه الطّريقة، وبهذا التّوجّه، وبهذه النّظرة، هو الذي يكفل الخروج من وحل التّردّي والميوعة والتّشويه، ومن دوّامة الانحراف والضّلال والتّيه، ويقي من السّقوط الحرّ في الدّرك الأسفل من الرّذيلة والبوار. وهو الذي ينقذ الجزائر من الزّلازل التي تزلزل أركانها، والزّعازع التي تهدّ كيانها. من غير النّهوض لإعادة صياغة المنظومة التّربوية بهذه النّظرة لن تجدي الحلول الأخرى.

إنّ التّعليم الصّحيح هو المخوّل لرسم مستقبل الأمّة الزّاهر. فكلّ من يسير ويدبّ في هذه الأرض، ويقوم بعمل أو نشاط، مهما يكن، يكون قد مرّ بالمرحلة الأولى من التّعليم – إلاّ من قلّ ونذر- فلا بدّ إذن من تطعيمه بالتّعليم الصّحيح؛ حتّى ينشأ على الصّراط السّويّ، ويبنى البناء القويّ، فيسير في النّهج القويم. فالمسؤول سيحافظ على الأمانة التي أسندت إليه، فلن يهملها، ولن يخونها. ورجل الأمن يكون محافظًا على أمن البلد المادي منه والمعنوي، فلن يستغلّ وظيفته في ابتزاز أموال المواطنين، وقهرهم والتّسلّط عليهم. والعامل سيخلص في عمله، فلن يتخلّى عن واجبه، ولن يغادر مكانه، قبل إتمام ما عليه من فروض وواجبات. المعلّم سيتقن عمله، الطّالب سيجتهد في التّحصيل، المؤتمن على خيرات البلاد سيحافظ عليها ويصونها ويتّقي الله فيها…

على المدرسة مهمّة التّأسيس للصّرح الشّامخ، الذي لا يتأثّر بالعواصف والقواصف، والزّلازل والبلابل. بالتّعليم الصّحيح نقضي على الآفات والمهلكات والمقلقات. هلاّ التفتنا مرّة أخرى إلى مدرستنا؟ وصحّحنا مسارها؟ ثمّ اعتمدناها في إصلاح ما فسد في مجتمعنا؟ واستعنّا بها في إزالة الغمّ والهمّ اللّذين لحقا بنا، من جرّاء الانحرافات الكثيرة التي نخرت بيئاتنا؟؟؟

الدّكتور محمّد بن قاسم ناصر بوحجام

٥ / ٥