الزكاة وأثرها في تربية النفس لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١١فإن تابوا وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة فخلوا سبيلهم " فجعل رفع السيف عنهم مرهوناً بالتوبة التي هي الرجوع إلى الإيمان وإيقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، وقال سبحانه وتعالى أيضاً " فإن تابوا وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة فإخوانكم في الدين " يعني أن الإخوة لا يتم إلا بذلك ، وفي حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقيموا الصلاة ويأتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك فقد عصبوا مني دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله " فإذن الحاكم المسلم يتدخل بالقوة من أجل إنتزاع هذا الحق والجماعة المسلمة لا يتم التآخي فيما بينها والتواصل بين أفرادها إلا على هذا الأساس وهو الإيمان وإيقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، وبسبب هذا يكون الإيمان وسيلة تلاحم وتواصل بدلاً من أن يكون سبب الفتنة وشقاق وتقاطع وتدابر ، بل يصبح المال لحمة تشد الإنسان إلى الإنسان ، وسيأتي الحديث بإذن الله . في الدروس المقبلة عن الملكية الفردية في الإسلام ، ولكن هذه الملكية كما نجد هي مضبوطة بهذ الضوابط وليست مطلقة كما هو نظام رأس الكمال فالنظام الرأسمالي ميادين للإسلام مبانيه تامة .