الزكاة وأثرها في تربية النفس لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٦فالله سبحانه وتعالى بقوله " ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز ، الذين إذا مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر " وجعلها من صفات المؤمنين والمؤمنات في قوله " والمؤمنين والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله ، أولئك سيرحمهم الله " وبين أيضاً أنها سبب للوصول إلى ما وعد الله تبارك وتعالى به المؤمنين من النصر والتي كتب والفوز لا حدود له في الدنيا والآخرة ، فإن الله سبحانه وتعالى بعد ما وعد المؤمنين الذين جمعوا بين الإيمان والعمل والصالح بالتمكين والاستحلاف في هذه الأرض عندما قال " وعد الله الذين أمنوا وعملوا الصالحات لتستخلفهم في الأرض . كما إستخلف الذين من قبلهم وليمكتن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً . يعبدونني لا يشركون بي شيئاً " بعدما وعد الله تبارك وتعالى عباده هذا الوعد اتبع ذلك قوله " وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون " معنى هذا إشارة إلى ان هذا الوعد الذي وعدهم إياه إنما يتوصلون إليه بإيقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ثم ناط بذلك رحمته بهم في الدار الآخرة عندما قال " لعلكم ترحمون " وجاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يبين أن المال الذي لا تؤدى زكاته يكون نقمة ووبالاً على صاحبه يوم القيامة ففي الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم " من أوتي مالاً فلم يؤدي زكاته صور له ماله يوم القيامة كسجاعاً أفزع بطوقه يوم القيامة .