الزكاة وأثرها في تربية النفس لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٠يقضي حاجاتهم ويتمكنون من التوصل إلى مآربهم ،وبهذا أيضاً لتسير عجلة الحياة إلى الأمام ، فإن أولئك الفقراء عندما تكون أكفهم صفراء من المال ، يتوقف جانب من الحياة إذ تعطل بذلك مصانع ومزارع وأعمال إذ لا يجدون ما ينشرون ، ولكن عندما يكثر الشراء من قبل أولئك بسبب ما يأتونه من الموال تكتر الأعمال وتكتر أيضا بالتالي الأيدي العاملة في المصانع . وفي المزارعندما يقبل أولئك على شراء حاجاتهم من المزروعات والمصنوعات ثم لا تكون هنالك قطيعة بينهم وبين الأغنياء ، لأنهم لا يشعرون بالحرمان وإنما يشعرون بالمواساه ، لا يشعر الأغنياء بالقسوة على أولئك ، بل يشعرون بالمودة والمحبة تجاههم . وبهذا تكون حياة الناس حياة إستقرار أما عندما تكون الموال دولة بين الأغنياء ، كما حذر تبارك وتعالى حينما قال ( حتى لا يكون دولة بين الأغنياء منكم ) فإن القدر على تحقيق المنافع لها تكون إلا في أيدي قلة من الناس وتتكدس هذه الأموال عند هؤلاء وتتجاوز حدود منافعهم إلا أن تكون مهملة لا ينتفعون بها ولا ينتفع بها غيرهم. وهم أيضاً يشعرون بالحاجة إلى الاستكثار من المال .