الزكاة وأثرها في تربية النفس أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الزكاة وأثرها في تربية النفس لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢١

وبذلك يسعون إلى تحقيق مكاسبهم وإنماء ثرواتهم ، بأي وسيلة ، ولو كانوا يطيئون بذلك على القيم والأخلاق ، ولا يبالون أن يقطعوا قريباً أو يفجروا العداوة في نفوس من كانوا أصدقاء مودين له ، ولكن وفي هذا ما يؤدي إلى أن ينفجر الحقد في نفوس الفقراء عن أمور لها تحمد مفيضا وذلك الذي وقع نتيجة الظلم الرأسمالي من ثورات شيوعية أتت على الخضر واليابس ، وأهلكت الحرث ولم تبقى طارقا ولا تليدا ، فتحول الناس من نظام جهمني إلى نظام جمهني أقسى منه ، وبما أن العالم جرب هاتين التجربتين ورأى بأم عينيه فشلهما فأنه لا مناص له إلا أن عن تعيد فشلها ، فالإسلام وحده برحمته وإحسانه وبما يثمره من مودة في نفوس اتباعه فيما بينهم ، هو الذي يمكن أن يعيد لهذا العالم إستقراره وطمأنينته ، دون غيره من الأنظمة القاصرة ، والحديث حول الانفاق حديث واسع ونرجع الجوانب الأخرى فيه إلى الدرس الآتي ، لنخلص بذلك إلى الحديث فيما يتعلق بملكية الفرد وسائر ما يتعلق بالنظام المالي في الإسلام إن شاء الله تبارك وتعالى _ ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدينا السبيل وأن يوفقنا للخير وأن يقينا شح أنفسنا ونسأله تعالى أن يزكي أعمالنا إنه على كل شئ قدير وإنه بالإجابة قدير نعم المولاى ونعم النصير وصلى الله عليه وسلم وعلى سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين .

ونفتح بحسب ما يتسع باب الأسئلة . فيما يتعلق بموضوع المحاضرة نفسها .

الأسئلة

س1 : السائل يقول .. إمرأة تزوجت منذ ما يقرب من عشرين عاماً ، وكان عندها ذهب من يوم زفافها ولكنها لم تتذكر مقداره بالضبط ، وقد زادت عليه وباعت من خلال تلك السنوات ولكنها لم تزكي منه شيئاً إما جهلاً أو كسلاً . فكيف تتصرف الآن ؟!

الجواب :

… عليها ان تتحرى ما أضاعت من زكاة هذا الذهب وأن تخرج هذه الزكاة بحسب تحريها . والله لا يضيع ثواب عمل عامل . والله يتقبل التوبة من التائبين .

٢١ / ٢٤