الزكاة وأثرها في تربية النفس أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الزكاة وأثرها في تربية النفس لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٥

إلا أن وضعها كما قلنا ، يختلف عن وضع الإنسان ومن أجل ذلك كان الإنسان يسعى إليه من سداد حاجته من الرزق إلى أن يعيش في بزغ ونعيم ، فلذلك نجد الناس يسعون إلى أن تكون لهم مساكن فاخرة وأثاث فاخر ، إلى غير ذلك مما هو جبلة الإنسان ولأجل هذا كانت رغبة كانت رغبة النفس الإنسانية في المال رغبة متمكنة ورغبة ملحة فيجد الداعي الحثيث من نفسه إلى الاستزادة من هذا المال ، والناس كما قلنا أكثر من مرة جعلهم الله تعالى متفاوتين في جميع المواهب سواء كانت هذه المواهب ذاتية أم خارجية وسواء كانت مادية أم معنوية . تفاوت الناس في الأرزاق ، فالله سبحانه وتعالى جعل هذه الأرزاق تختلف بين إنسان وأخر ، فمن الناس من بسط له في رزقه ، وأوثي حظاً وافراً من المال ، ومنهم من فتدر عليه رزقه . فلذلك إنقسم الناس إلى موسر ومعسر ، والطبقة الموسرة أيضاً هي المتفاوتة ، فمنهم من يكون يسره محدوداً بقدر ما يفي بحاجاته ، ومنهم من يكون يسره يسر لا يقف عند حد حسب مقاييس البشر ، وكذلك المعسرون هم منهم المعسر الذي يسعى إلى تحصيل الرزق أو بأخرى ، ومنهم من لا يقدر على تحصيل الرزق .

٥ / ٢٤