السخرية بالدين وأهله1 لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤والإسلام معناه الإنقياد، من أسلم يسلم إذا إنقاد وأذعن، ومنه قول الله سبحانه: ?وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّموَاتِ وَالأَرْضِ? ولئن كان الدين بمعنى الإسلام، فإذاً هو الإذعان التام لله سبحانه وتعالى، والدين بهذا المفهوم هو الذي جاء به جميع المرسلين، فكل رسول طالب قومه بهذا الدين، والرسل جميعاً إنما يدعون إلى الإنقياد المطلق لله سبحانه وتعالى، والإذعان التام لأمره، وعدم مخالفته في أي شيء.
وهذه هي العبادة لله، فإن العبادة من عبد يعبد بمعنى خضع وذل، وهذا الخضوع والذل يجب أن يكون لله سبحانه وتعالى وحده، إذ العباد لا يخضع بعضهم لبعض، لأن الله سبحانه وتعالى أعز الجباة أن تقع ساجدة لغير جلاله عز وجل، والخضوع المطلق لا يكون إلا لوجه الله تعالى الكريم.
دين الله واحد
٤ / ٢٥