خطورة السخرية بالدين وأهله (1) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

السخرية بالدين وأهله1 لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٦

ويقول الله في إمام الحنيفيين إبراهيم عليه السلام: ?وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِين? ، ويقول الله تعالى أيضاً فيه: ?إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ? ، ولم يقف عند حد عند إعلان الإسلام بنفسه بل كان يوصي بنيه بالتمسك بحبله، وقد قال الله تعالى إثر ذلك: ?وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ، أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ? ، وتجدون أن النبيين الكريمين إبراهيم ويعقوب عليهما السلام وصيا بنيهما بالتمسك بملة الإسلام وعدم التفريط فيه، ووعد بنو يعقوب عليه السلام أباهم بإن يتمسكوا بهذا الدين، وألا يموتموا إلا على الإسلام الحنيف.

ونجد أن الله سبحانه وتعالى يذكر قصة موسى وفرعون مع بني إسرائيل الذين أذوا من قبل فرعون وآله، وما كان منهم من شكوى إلى موسى عليه السلام، بسبب ما كانوا يصابون به من إيذاء وبلاء من قبل أولئك الطغاة الذين كانوا يسومونهم سوء العذاب، وموسى عليه السلام كان يطالبهم بالصبر، فقد حكى الله عنه أنه قال: ?وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِن كُنْتُم مُّسْلِمِينَ? .

٦ / ٢٥