خطورة السخرية بالدين وأهله (1) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

السخرية بالدين وأهله1 لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٧

وكذلك ذكر الله سبحانه وتعالى سحرة فرعون الذين آمنوا برسالة موسى عليه السلام، واتبعوا النور الذي جاء من عند ربه، وكفروا بما كانوا مؤمنين به من قبل من الباطل، فذكر ابتهالهم إليه سبحانه، ومما حكاه عنهم قولهم: ?رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ? ، وكذلك فرعون نفسه حكى الله عنه إدعاء الإسلام عندما حاق به أمر الله، وأصابه ما لم يكن يدور بحسبانه، فقد قال الله سبحانه وتعالى فيه: ?حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ? .

والتوراة التي أنزلها الله سبحانه وتعالى على موسى عليه السلام، وتُعبِدَ بالحكم بها الأنبياء الذين بعثهم الله عز وجل لتجديد رسالة موسى عليه السلام، حكى الله تبارك وتعالى في ظل ذلك أنهم كانوا على الإسلام، وذلك عندما قال سبحانه: ?إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا? .

وذكر الله سبحانه قرية لوط عليه السلام فقال: ?فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ? .

وذكر عز وجل أيضاً الحواريين فقال: ?قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ آمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُون? وذكر أهل الكتاب الذين كانوا مستمسكين بالكتاب الحق، ولم يفرطوا في تعاليمه، ولم يخالفوا أمره، وذلك قبل رسالة نبينا ?، فلما جاءتهم هذه الرسالة آمنوا بها لأنها مصدقة لما معهم من الحق، فقال سبحانه وتعالى: ?الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ، وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ? .

٧ / ٢٥