الشباب والتحديات المعاصرة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٢ولذلك فإن اليهود والمبشرين الصليبيين يسعون جهدهم لأن ينشروا الإلحاد في الأرض، ولقد صَرَّح غير واحد من قساوسة المبشرين بل ومن أساتذتهم الكبار أن مهمتهم الكبرى هي إخراج المسلم من الإسلام، ولا يهمهم بعد ذلك كان يهودياً أو كان شيوعياً أو كان نصرانياً، أو كان وجودياً أو كان ماسونياً، إنما مهمتهم الكبرى إخراج المسلم من إسلامه.
ومن الذين صرحوا بذلك القسيس المشهور (زويمر)(1) الذي عُرف بعدائه للإسلام والمسلمين، وعُرف بمكائده المتعددة، وعُرف بجهوده المتواصلة لقصد إخراج المسلين عن حضيرة الإسلام، فقد قضى ستين عاماً في البلاد العربية، بل في الجزيرة العربية نفسها التي يسميها نفسه «مهد الإسلام» قضاها جهداً متواصلاً وعملاً دائباً لمحاولة إخراج المسلمين عن الإسلام، وهذا القسيس نفسه يقول: «إن مهمتنا ليست في تحويل المسلم إلى النصرانية، إنما مهمتنا في إخراج المسلم عن الإسلام»(2) .
(1) هو الدكتور صمويل زويمر مستشرق أمريكي، كان بروتستانتياً، من أخطر المبشرين الذين عملوا في الساحة الإسلامية، محرر مجلة (عالم الإسلام) الإنكليزية، له مؤلفات عن الإسلام في العالم وعن العلاقات بين المسيحية والإسلام منها (يسوع في إحياء الغزالي) مات في الخامسة والثمانين من عمره، ولكنه أوصى أن يدفن في مدافن اليهود. (العلمانيون والإسلام، محمد قطب، ص) و(المنجد، ط21، ص).
(2) العلمانيون والإسلام، محمد قطب، ص