الشباب والتحديات المعاصرة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الشباب والتحديات المعاصرة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

أما من هذه الناحية الثانية وهي إخراج المسلمين عن الإسلام فقد تظافرت جهود المبشرين وجهود اليهود والشيوعيين حتى استطاعوا أن يشككوا كثيراً من المسلمين في عقيدتهم، والمخططات التبشيرية تقضي بأن يشكل المسلمون في الإسلام كنظام يصلح لكل عصر من العصور، ومن هذه الناحية يستطيعون الطعن في المسلمين، الطعن في عقيدة الإسلام، لأن المسلم الحق هو الذي يدين بالإسلام ويستسلم بأمر الله وينقاد لحكمه، ويذعن لطاعته، ويرى أن الخير كله فيما أمر الله سبحانه وتعالى به والشر كله فيما نهى الله سبحانه وتعالى عنه.

ومن الأمور التي دعت كثيراً من أبناء المسلمين أن يتهاونوا بتراثهم وأن يتساهلوا في دينهم وأن يحاولوا جهدهم تقليد أعدائهم ما يرونه من تقدم العالم الغربي في العلوم الطبيعية.

العلوم الغربية المتقدمة أساسها المسلمون

والواقع أن هذه العلوم الطبيعية التي تقدم فيها العالم الغربي؛ إنما نال العالم الغربي نصيبه الأوفر منها في حال ركود المسلمين ونومهم، وإلا فالفضل كل الفضل في هذه العلوم نفسها للمسلمين، فالغربيون لم تصل إليهم هذه العلوم إلا بواسطة المسلمين، وقد اعترف جماعة كثيرون منهم بذلك، وما من منصف من كتَّابهم إلا ويسجل هذه الحقيقة في كتاباته، ولقد عارضت الصليبية كل المعارضة هذه العلوم بادئ الأمر.

٢٤ / ٥٦